موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : سألته عن المسلّم على المصلّي ، فقال : إذا سلّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصّلاة فردّ عليه في ما بينك وبين نفسك ، ولا ترفع صوتك ) . « 1 »
وهل المراد منها عدم التكلم في مقام الجواب والاكتفاء بالجواب القلبي ، أو المراد هو وجوب الجواب خارجا وباللفظ ، غاية الأمر لا يرفع الصوت في مقام الجواب ، ويجيب في ما بينه وبين نفسه ، وهذا الحكم يكون من باب أنّه إذا رفع الصوت به يصير مورد تعرض العامة لأنّهم مخالفون معه ولا يجوّزون الجواب فلهذا قال عليه السّلام ( فردّ عليه في ما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك ) .
[ في ذكر الطائفة الرابعة ]
الطائفة الرابعة : ما يدلّ على الإشارة بالإصبع ، وهي ما رواها محمد بن مسلم ( أنّه سئل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يسلّم على القوم في الصّلاة ، فقال : إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصّلاة فسلّم عليه تقول : السّلام عليك وأشر بإصبعك ) . « 2 »
وما رواها الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( قال : سألته عن الرجل يكون في الصّلاة فيسلم عليه الرجل هل يصلح له أن يردّ ؟ قال : نعم يقول السّلام عليك فيشير إليه بإصبعه ) . « 3 »
[ في ذكر الجهات في المورد ]
يحتمل كون الأمر بالإشارة بالإصبع موافقا مع أحد قولي الشافعي ، هذا كلّه روايات الباب ، ثمّ يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى :
في أنّه هل يجوز الردّ أم لا ؟ لا إشكال في جوازه ، بل يكون
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 16 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 5 من الباب 16 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 7 من الباب 16 من أبواب قواطع الصّلاة من الوسائل .