نقل السيّد رحمه اللّه في الانتصار « 1 » عن سعيد بن مسيب هكذا ، وكلاهما من التابعين .
( ثمّ القائلون « 2 » بعدم جواز التلفظ بالرد منهم قال بعضهم : يرد بالإشارة برأسه ، وهو قول الشافعي في القديم ، وقال في موضع آخر يشير بيديه ، وبه قال ابن عمر وابن عباس ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وقال بعضهم : يرد قولا لكن بعد الصّلاة ، قال الثوري : إن كان باقيا بعد الصّلاة ردّ عليه وإلّا إن كان منصرفا أي ذهب أتبعه بالسلام ، وقال النخعي : يرد السّلام بقلبه ، وقال أبو حنيفة : لا يرد شيء أصلا فيضيع سلامه ) .
وأمّا الخاصّة فالظاهر من فتاويهم هو جواز الردّ ويمكن دعوى الاجماع عليه ، بل يمكن دعوى الاجماع على وجوب « 3 » الردّ ولو عبر في نوع كلماتهم بالجواز لأنّ الجواز هنا يكون الجواز بالمعنى الأعم الغير المنافي مع الوجوب خصوصا مع أنّه لا معنى للجواز بدون الوجوب ، لأنّه بعد كون جواب السؤال واجبا ، والمستفاد من الأخبار الخاصّة الوجوب ، فالمراد من الجواز في كلماتهم الوجوب ، فالاجماع باصطلاحنا أي : النص على الوجوب قائم في المسألة ، هذا كله في الأقوال في المسألة .
وأمّا أخبار الباب فهي على طوائف :
الطائفة الأولى : وهي ما رواها محمد بن مسلم ( قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو في الصّلاة فقلت : السّلام عليك : فقال : السّلام عليك ، فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت فلما انصرف قلت : أيردّ السّلام وهو في الصّلاة ؟ قال : نعم مثل ما
هامش
( 1 ) - الانتصار ، ص 153 .
( 2 ) - تذكره الفقهاء ، ج 3 ، ص 281 - 282 .
( 3 ) - تذكره الفقهاء ، ج 3 ، ص 281 - 282 .