الواضح أنّ المراد من السّلام الّذي أمر به بعد ( السلام علينا ) ليس إلّا ( السلام عليكم ) فما عليه العمل ويكون على طبقه بعض الروايات في طرقنا ، هو كون المخرج الواقع في آخر الصّلاة هو ( السلام عليكم ) .
[ يستفاد من الاخبار كون السّلام ( السلام علينا وعلى عباد للّه الصالحين ) ]
نعم هنا بعض الأخبار الوارد في طرقنا فيه التعرض والذكر عن ( السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ) وصار سببا لأن يقال ، كما قال بعض ، بأنّه السّلام المخرج أيضا مثل ( السلام عليكم ) أو أنّه لو قال ( السلام علينا ) يكون ( السلام عليكم ) مستحبا أو أنّ مجموعهما المخرج ومحلل الصّلاة ،
[ في ذكر الروايات في الباب ]
فنذكر بعونه تعالى هذه الطائفة من الأخبار فنقول :
الرواية الأولى : وهي ما رواها ميسر عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل ( تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) وإنّما هو شيء قالته الجن بجهالة فحكى اللّه عنهم ، وقول الرجل ( السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ) . « 1 »
الرواية الثانية : وهي ما رواها محمد بن علي بن الحسين ( قال : قال الصادق عليه السّلام : أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين بقوله ( تبارك اسم ربك وتعالى جدك ) وهذا الشيء قالته الجن فحكى اللّه عنها ، وبقوله ( السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ) يعني : في التشهّد الأوّل ) . « 2 »
مفاد الروايتين فساد الصّلاة بقول الرجل : تبارك اسمك الخ ، وهو ما قاله الجن كما يظهر من قوله تعالى في سورة الجن نقلا عنهم و ( السلام علينا ) ويمكن أن يكون
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 12 من أبواب التشهّد من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 2 من الباب 12 من أبواب التشهّد من الوسائل .