يده بركبته .
ويتفرع على ذلك فرع ، وهو أنّه لو أهوى الشخص لغير الركوع ، ثمّ بعد ما وصل بحدّ الركوع أو ما قبل حدّ الركوع في مرتبة من الهويات ، فقصد الركوع يصحّ ركوعه إن قلنا بالأوّل ، ولا يصح إن قلنا بالثاني .
قال السيّد البحر العلوم رحمه اللّه على ما في منظومته « 1 » بالأوّل حيث قال :
ولو هوى لغيره ثمّ نوى * صح كذا السجود بعد ما هواي
إذا الهوى فيهما مقدمة * خارجة لغيرها ملتزمة
وكذا قال صاحب « 2 » الجواهر رحمه اللّه .
وقال العلّامة « 3 » رحمه اللّه وبعض آخر : بعدم الصحة .
[ ما اختاره السيّد البحر العلوم في هذا الباب بوجهين ]
اعلم أنّ الرواية الرابعة المتقدمة ( وهي ما رواها عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر ، فقال : ليس عليه شيء ، وقال : إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يده على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شيء ) تدلّ على ما اختاره السيّد البحر العلوم رحمه اللّه بوجهين .
الوجه الأوّل :
لقوله عليه السّلام فيها ( إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع ) فهذه الفقرة تدلّ على عدم كون الهوى جزء للركوع ، بل الركوع أمر يحصل بعد الهوى والهوى مقدمة له ، لأنّه عليه السّلام قال ( أهوى إلى الركوع .
هامش
( 1 ) - الدّر النجفية ، ص 126 .
( 2 ) - الجواهر ، ج 10 ، ص 76 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 165 .