فيه ) « 1 » بناء على أنّ قوله ( إني لأستحيي من ربي ان اكل ثمن ثوب قد عبدت اللّه فيه ) يدلّ على أنّه صلّى فيه ، لأنّ من عباداته الصّلاة ، فعلى هذا كانت الرواية دليلا على جواز الصّلاة في الخزّ وإن لم يكن فيها تصريح بلفظ الصّلاة .
وأمّا لو قيل : بأنّ الرواية لا تدلّ إلّا على أنّ علي بن الحسين عليه السّلام عبد اللّه في كساء الخزّ ، والعبادة أعم من الصّلاة ، فيمكن أن لبسه عليه السّلام وعبد اللّه فيه عبادة غير الصّلاة فعلى هذا تدلّ الرواية على جواز لبس الخز ، وعلى تقدير دلالتها على جواز الصّلاة فيه ، فلا تدلّ على جواز الصّلاة في جلده ، بل قدر المتيقن هو جواز الصّلاة في وبر الخزّ ، خصوصا مع كون ما لبسه عليه السّلام كساء الخز ، لأنّ المناسب معه هو أن الكساء منسوج من وبر الخز .
وأمّا ما رواها سعد بن سعد عن الرضا عليه السّلام ( قال : سألته عن جلود الخزّ ؟ فقال :
هوذا « 2 » نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك . قال : إذا حلّ وبره حلّ جلده ) . « 3 »
فقد يتوهّم دلالتها على جواز الصّلاة في الخز ، بأن يقال : إنّ الظاهر من قوله ( سألته عن جلود الخز ) هو كون سؤال إما عن خصوص الصّلاة في جلود الخز ، لكون مورد النظر عن سؤال السائلين خصوص الصّلاة ، وإمّا أن يقال : بأنّ السؤال عن جميع الجهات الراجعة في لبس الخز ومنها الصّلاة ، لأنّ حذف المتعلّق يفيد العموم .
هامش
( 1 ) - الرواية 13 من الباب 10 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .
( 2 ) - ( الظاهران كلمه ( هوذا ) كلمة واحدة كما ظهر بعد المراجعة ، لا أن يكون كلمتين )
( 3 ) - الرواية 14 من الباب 10 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .