وهذه الرواية صريحة في عدم جواز الصّلاة في مثل الجوارب والتكك من وبر الأرانب ، والحال انهما ممّا لا تتمّ فيهما الصّلاة مستقلا .
[ الحقّ عدم جواز الصّلاة في ما لا يؤكل لحمه مطلقا ]
إذا عرفت ذلك نقول : بأنّ الحق عدم جواز الصّلاة في غير المأكول وإن كان مما لا تتمّ فيه الصّلاة مستقلا لصراحة رواية علي بن مهزيار وموثقة ابن بكير على عدم الجواز .
ولا تصلح روايتان المتقدمتان أعنى : رواية الحلبي ورواية محمد بن عبد الجبار - للمعارضة معهما .
أمّا أوّلا ، فلأنّ رواية الحلبي في ذاتها ليس فيه مقتضى الحجية ، لأنّ الرواية ضعيفة بأحمد بن هلال ، لعدم تصريح بوثاقته من أهل الرجال ، مضافا إلى ورود التوقيع من ناحية علي بن محمد النقي عليه السّلام بذمه ، وهو قوله عليه السّلام ( احذروا الصوفي المتصنع أحمد بن هلال ) ولما في رواية عبد الجبار من الاشكال ، لدلالتها على جواز الصّلاة في غير المأكول إن كان ذكيا .
وثانيا مع قطع النظر عن ذلك يكون التعارض بين رواية الحلبي ومحمد بن عبد الجبار ، وبين موثقة ابن بكير ورواية علي بن مهزيار بالتباين ، لا بالإطلاق والتقييد ، لأنّ مفاد رواية الحلبي وبن عبد الجبار على تقدير الغمض عن الاشكال فيهما يكون ظاهرا في الجواز ، ورواية ابن بكير بعد ما قلنا في بيان مفاده أيضا ظاهر ، بل صريح في عدم الجواز حتّى في ما لا تتمّ فيه الصّلاة ، لا أن يكون شمولها لما لا تتمّ فيه الصّلاة بالإطلاق ، حتّى يمكن أن يقال بتقييدها بالروايتين ، ورواية علي بن مهزيار أيضا نص في عدم الجواز .
[ المرجح لرواية ابن بكير ]
فعلى هذا يكون التعارض بين الطائفتين بالتباين ، فلا يمكن الجمع الدلالى