أبو جعفر عليه السّلام في قميص بلا إزار ولا رداء ، ولا أذان ولا إقامة ( إلى أن قال ) فقال : واني مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ) . « 1 »
وما رواها عمر بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : كنا معه فسمع إقامة جار له بالصّلاة ، فقال : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : ويجزيكم ، قال :
أذان جاركم ) . « 2 »
( والحكم في الجملة ليس محل كلام ، وإنّما الكلام في بعض خصوصياته .
مسئلة : تستحب حكاية الأذان عند سماعه
، قال الشّيخ رحمه اللّه في الخلاف : إذا أذّن المؤذّن يستحبّ للسامع أن يقول مثل ما يقوله إلّا أن يكون في حال سواء كانت فريضة أو نافلة ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : إذا كنت في مكتوبة فلا تقل مثل ما يقول المؤذّن ، وإذا كنت في نافلة فقل مثل قوله في التكبير والتشهد ، وبه قال الليث بن سعد إلّا أنّه قال : ويقول في موضع ( حىّ على الصّلاة ) ( لا حول ولا قوة إلّا باللّه ) .
دليلنا على جوازه واستحبابه خارج الصّلاة إجماع الفرقة ، واستحباب ذلك في حال الصّلاة يحتاج إلى دليل إلّا أنّه متى قال ذلك في الصّلاة لم يحكم ببطلانها ، لأنّ عندنا يجوز الدعاء في حال الصّلاة . « 3 »
ومراده من الدعاء مطلق الذكر ، ويظهر من كلامه أمران :
الامر الاوّل :
تبديل ( الحيعلات ) بالحوقلة .
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 30 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 30 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل .
( 3 ) - الخلاف ، ج 1 ، ص 285 ، مسئلة 29 .