أيضا ، ويؤيده ذيل رواية زيد ( إن شئتما فليؤمّ أحد كما صاحبه ، ولا يؤذّن ولا يقيم ) فافهم .
[ في أي وقت يرد الوارد يسقطان عنه ]
ثمّ إنّه يقع الكلام في خصوصية أخرى وهو أنّ في أىّ وقت يرد الوارد يسقطان عنه ، فنقول : بأنّ الوارد على الجماعة إما يدرك الجماعة ولو في التشهد ، فلا إشكال في سقوطهما عنه إذا دخل معهم ، ويكون السقوط على وجه العزيمة لاستقراء السيرة من الصدر الأوّل إلى زماننا ، على أنّ المأمومين لا يؤذّنون ولا يقيمون .
وإمّا أن يرد عليهم ، وهم قد فرغوا من الصّلاة ، ولكن لم يتفرق أحد منهم ، فلا إشكال في كون قدر المتيقن من الروايات هو السقوط في هذه الصورة .
وإمّا أن يردوهم قد انصرفوا وتفرقوا جميعا ، فلا إشكال في خروج هذه الصورة من الأخبار الواردة في المسألة .
وإمّا أن يتفرق بعضهم وهو يرد ، فلا يبعد أن يكون الميزان في السقوط وعدمه هو تفرق الأكثر أو بقاء الأكثر فإنّ تفرق أكثر أهل الجماعة فلا يكون مورد السقوط ، وإن بقي أكثرهم فيكون مورد السقوط ، فتأمل .
ثمّ إنّ السقوط على وجه الرخصة إن كان المدرك غير رواية أبي علي المتقدم ذكرها ، وعلى وجه العزيمة ان كانت هي المستند ، ولكن قلنا بالاشكال بالاستدلال بها .
المورد الثاني : من بعض الموارد الّذي يسقطان الأذان والإقامة ، هو صورة سماع أذان الغير .
وتدلّ عليه الرواية الّتي رواها أبي مريم الأنصاري ( قال : صلّى بنا