المرأة بحذاء الرجل وهو يصلّي فإنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهو حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها يسجد . ) « 1 »
والظاهر كون هذه الرواية مشتملة على ما لا يقبله الذوق السليم ، بل يكون مفادها موافقا مع مشرب العامة ، وما تنسب عائشة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انتخابها لنفسها مثل ما ينقلون خذلهم اللّه بانّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفعها لأنّ ترى مجلس الرقص ، ونحن مع ما نعلم من جلالته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلوّ شأنه نعلم أنّ وضعه ومشيه غير هذا ، وكيف يمكن استناد مثل هذه القضية ونظائرها به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الثاني :
وهي هذه عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يصلّي والمرأة بحذائه أو إلى جنبيه قال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس ) . « 2 »
فهي كما نقول يمكن كونها متحدة مع رواية ابن بكير ، وعلى كل حال كما نقول في ذيل رواية ابن بكير ما يستفاد منها هو الجواز في صورة كون سجود المرأة مع ركوع الرجل .
الثالث :
وهي هذه عن جميل بن دراج ( عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه ، قال : لا بأس ) . « 3 »
فيحتمل قويّا كون هذه الرواية متحدة مع السابقة ، غاية الأمر لم يذكر فيها تمام ما في السابقة ، لبعد تعدد سؤال الجميل عنه عليه السّلام عن مسئلة واحدة ، ومع هذا الاحتمال بعد ما قلنا من أنّ العمدة في حجية خبر الواحد بناء العقلاء ، فنقول ليس
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 4 من أبواب مكان المصلّى من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 6 من أبواب مكان المصلّى من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 6 من الباب 5 من أبواب مكان المصلّى من الوسائل .