أنّه ميتة . ) « 1 »
ودلالتها على جواز الصّلاة أعنى : صحتها في الفراء والكيمخت ما لم يعلم ميتية ، واضح بدون تقييد كون ذلك في سوق المسلمين أو يدهم .
فهذه الروايات ولو أشكل في دلالة كلها على جواز الصّلاة وصحتها في الجلود المشكوكة كونها مذكى أو ميتة ، مثل ما منها كان المفروض منه السوق ، أو رواية الخامسة من باب عدم التعرض فيها للصّلاة ، ولكن دلالة بعضها الآخر على جواز الصّلاة في الجلود المشكوكة كونها مذكى أو ميتة حتّى تعلم كونها ميتة ، ظاهرة .
فعلى هذا يقال : إنّه إن كنّا وهذه الروايات يستفاد منها نقض الأصل الأولى ، أعنى : أصالة عدم التذكية مطلقا ، ويكون الأصل الثانوي المستفاد من هذه الأخبار هو التذكية إلا ما علم كونه ميتة .
هذا بالنسبة إلى الطائفة الأولى من الروايات ، والمقدار الّذي يمكن دلالتها عليه في حدّ ذاتها .
وأمّا الطائفة الثانية ، فهي روايات :
الرواية الأولى : ما رواها فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم
( أنّهم سألوا أبا جعفر عليه السّلام عن شراء اللحوم من الأسواق ، ولا يدري ما صنع القصابون ؟ فقال : كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه . ) « 2 »
[ سوق المسلمين أمارة التذكية ]
تدلّ هذه الرواية على حلية أكل اللحم إذا كان في سوق المسلمين ، ومفهومها
هامش
( 1 ) - الرواية 12 من الباب 50 من أبواب النجاسات والأواني والجلود من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 29 من أبواب الذبائح من الوسائل .