الصّلاة فيه في الجملة ، وإنّما الكلام في أنّ المستفاد من أخبار الباب هل هو الحكم بالتذكية في مورد الشّك مطلقا حتّى تعلم كون الجلد من الميتة ، فعلى هذا يكون الأصل الثانوي المستفاد من الروايات على خلاف الأصل الأولى ، أوليس كذلك ، بل المستفاد من روايات الباب هو عدم كون مورد الشّك في كون الجلود مذكى أو ميتة محكوما بعدم التذكية مطلقا ، لأصالة عدم التذكية ، أو يكون محكوما بالتذكية في خصوص بعض الموارد ، سواء كان من باب استفاده موضوعية لهذه الموارد وتعبد فيها ، أو من باب أنّ في هذه الموارد تكون أمارة على التذكية ، فلا بدّ لنا أوّلا من ذكر روايات الباب ، وبيان مقدار دلالتها حتّى يظهر ما هو الحق في المقام .
[ في ذكر الأخبار الواردة في الباب ]
فنقول بعونه تعالى : إنا نذكر أوّلا بعض ما يمكن أن يستدل بها من الروايات على كون الجلود محكوما بالطهارة ، وجواز الصّلاة فيها حتّى يعلم كونها من الميتة ، ثمّ بعض ما يمكن أن يستدل به على الطهارة وجواز الصّلاة في الجلود في خصوص بعض الموارد ، امّا من باب كون موضوعية لها وامّا من باب وجود أمارة على التذكية ، فيها فنقول :
المقام الأول :
[ الطائفة الأولى من الروايات ما دل على خلاف الأصل الأولى ]
فنقول أمّا الطائفة الأولى من الروايات الّتي يمكن أن يستدل بها على خلاف أصل الأولى أعنى : على طهارة الجلود وصحة الصّلاة فيها ما لم تعلم بكونها من الميتة ، فهي روايات :
الرواية الأولى : ما رواها الحلبي
( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : اشتر وصلّ فيها حتّى أنّه ميتة بعينه . ) « 1 »
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 50 من أبواب النجاسات والأواني والجلود من الوسائل .