وهل يعتبر أن يكون هذا الوطن والمسكن منحصرا بواحد بأن لم يكن له إلا وطن واحد ؟
أو يمكن أن يكون له وطنان أو أزيد ، ويصدق على كل منهما الوطن ؟
وهل يعتبر على تقدير تصوير أكثر من وطن واحد أن تكون إقامته في وطنيه بالسوية بأن يقيم في كل منهما مثلا ستة أشهر ؟
أولا يعتبر التسوية ، فيكفي أن يقيم في أحدهما في عرض السنة أكثر من الأخر .
وعلى تقدير عدم اعتبار ذلك .
هل يعتبر أن تكون مدة إقامته في كل منهما معلومة ، مثلا يعلم وينبي على الإقامة في أحدهما ثمانية أشهر وفي الآخر أربعة أشهر في كل سنته أولا يعتبر ذلك ، بل يكفي صرف الإقامة فيهما وإن لم تكن مدة إقامته في كليهما معلومة .
ومع قطع النظر عن كل ذلك هل المعتبر في وجوب الإتمام في الصّلاة على المكلف ، تحقق صدق الوطن أم لا ؟ وبعبارة أخرى يدور حكم وجوب الإتمام مدار صدق الوطن حتى نحتاج في وجوب الإتمام من تحقق هذا العنوان ، فكل موضع يعد وطنا عند العرف نحكم بوجوب الإتمام فيه ، وإلّا فلا ؟ أو لا حاجة في وجوب الإتمام وتحقّق موضوعه إلى تحقق صدق الوطن عند العرف ؟
اعلم أن الوطن عند العرف عبارة عن كل مكان يقيم فيه الشخص بحسب طبعه بحيث لا يخرج منه إلّا لأجل عارض يعرض له .
وبعبارة أخرى كل موضع تكون إقامة الإنسان فيه بحسب ميله الطبيعي ،
و
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 20
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٠