اللاحق إلى السابق ، ويصير سفره سفرين أعني : كان سفره إلى محل الإقامة سفرا وسفره بعده سفرا آخر ، ولهذا ان بلغ هذا السفر بنفسه حد القصر يجب القصر وإلّا فلا .
فنقول : بأن الروايتين تشملان صورة الخروج عن محل الإقامة ، لأنه بعد كون الخروج إنشاء سفر مستقل ويريد السفر ، فيشمله قوله في رواية محمد بن مسلم « يريد السفر » .
وأمّا وجه عدم اشتراط وجوب القصر بعدم بلوغه إلى حد الترخص من البلد الّذي يريد الإقامة فيه ، فلانه بعد لا يقيم في هذا البلد ، ويكون مسافرا إلى أن يبلغ هذا البلد ويقصد إقامة عشرة أيّام في هذا البلد ، فعلى هذا لا وجه لاعتبار حد الترخص في الدخول إلى محل الإقامة .
والأوجه هو أن يقال : باشتراط حد الترخص في وجوب القصر بالنسبة إلى محل الإقامة حال الخروج لما ذكرنا وجهه .
وأمّا اعتباره في الدخول في محل الإقامة فمشكل ، فعلى المسافر الاحتياط بالجمع بعد البلوغ إلى محل يسمع الاذان ويرى بيوت البلد الّذي يريد أن يدخل فيه ويقيم عشرة أيّام فيه ، قبل الدخول إلى نفس هذا المحل ، أو تأخير الصّلاة إلى أن يصل إلى نفس هذا المحل .
« ثمّ اتمام الصّلاة فيه ثمّ ان سيدنا الأستاذ « مد ظله » في المجلس البحث في يوم البعد قال بان اعتبار حد الترخص في محل الإقامة خروجا ودخولا مشكل ولهذا احتاطه في حال الخروج أيضا » .
ثمّ إن هنا بعض الفروع تعرض لها السيّد رحمه اللّه في العروة الوثقى في ذيل الشرط
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 156
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٥٦