قلنا : في المقام مقامات خمسة :
أحدها : في حكم ما لو وقع الاختلاف بينهما اجتهاداً أو تقليداً في شروط الصيغة .
ثانيها : في حكم ما لو وقع الاختلاف بينهما ، اجتهاداً أو تقليداً لجهة أخرى غير الاختلاف في شروط الصيغة .
ثالثها : في حكم ما لو وقع الاختلاف بينهما لكون كل منهما قاطعاً بخلاف ما قطع به الآخر .
والكلام في كلٍّ من هذه المقامات الثلاثة ، انما هو مع غمض العين عن وقوع الترافع بينهما وصدور حكم من الحاكم في حقهما .
رابعها : في شغلهما بعد الترافع وصدور الحكم في حقهما في صورة كون اختلافهما عن اجتهاد أو عن تقليد .
خامسها : في شغلهما بعد الترافع وصدور الحكم من الحاكم في حقهما في صورة كون اختلافهما لكون كلٍّ منهما قاطعاً بخلاف ما قطع به الآخر .
أما المقام الأول ، [ في حكم ما لو وقع الاختلاف بينهما اجتهاداً أو تقليداً في شروط الصيغة . ]
فنقول : لم أجد التعرض لهذا المقام الا من شيخنا الأنصاري قدس سره ، في متاجره بعد الفراغ عن شروط الصيغة . قال : فرع ، لو اختلف المتعاقدان اجتهاداً أو تقليداً في شروط الصيغة فهل يجوز ان يكتفي كلٌّ منهما بما يقتضيه مذهبه أم لا ؟ وجوه ، ثالثها اشتراط عدم كون العقد المركب منهما بما لا قائل بكونه سبباً في النقل ، كما لو فرضنا انه لا قائل بجواز تقديم القبول على الايجاب وجواز العقد بالفارسي ، اردؤها أخيرها الأولان مبنيّان على أن الاحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية ، فالايجاب بالفارسية من المجتهد القائل بصحته عند من يراه باطلًا بمنزلة إشارة الأخرس وايجاب العاجز عن العربية ، وكصلاة المتيمم بالنسبة إلى