تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
والأصول والفلسفة والكلام في منزله الشخصي في البداية ثمّ في مدرسة جده الكبيرة ثمّ في مدرسة صدر بازار . وكان متبحّراً في الفلسفة والمنطق والكلام وعلّاماً بها كما كان كذلك في الفقه والأصول ، فهو جامع للمعقول والمنقول كما يُصطلح .

الإجازة العلمية

كان آية اللَّه الجرقوئي قد أبرز عند حضوره دروس علماء أصفهان قبل المغادرة إلى النجف مستوى نبوغه العلمي وقابليته لنيل مقام الاجتهاد الرفيع والمقدس ، ولذلك كتب المرحوم الفشاركي ( وهو من أكابر عصره ) شرحاً مفصلًا بَيَّن فيه مقامه العلمي الرفيع واجتهاده بتعابير مفصَّلة وأكَّدها ، مضافاً إلى ذلك منحه إجازة في نقل الرواية حسب تسلسل مشايخ الرواية . وقد أيَّد ذلك المرحوم الميرزا النائيني .

خصائصه الأخلاقية

مضافاً إلى المقام العلمي الرفيع ، كان آية اللَّه الجرقوئي يحضى بأعلى مراتب مكارم الأخلاق وحسن المعاشرة ومناعة الطبع وعزة النفس ، وكانت معاملته سواء مع الطلبة أو الناس العاديين تربوية كحلقة درسه ، وهي معاملة جديرة بالاهتمام . في هذا المجال كتب المرحوم آية اللَّه محمد باقر صدقين رحمه الله ملزمة بخط يده المبارك في شرح حال آية اللَّه الجرقوئي ، جاء فيها : « المرحوم المبرور آية اللَّه الحاج الشيخ محمد رضا الجرقوئي عطّر اللَّه مضجعه الشريف من كبار العلماء والفضلاء الأجلّة كان نائلًا لدرجة الاجتهاد وذا فضائل أخلاقية وصفات انسانية حميدة ، ويحضى بذاكرة عالية » .
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 11 | الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي