مع الجنابة في حال التيمم ، ويكون الشك في المقام في أنه هل يكون ما بعد زمان صدور الحدث الأصغر حال التيمم حتى يكون مصداقاً للمخصص أو لا ؟
وحينئذٍ فيكون التمسك بعموم الآيتين على عدم جواز الدخول في الصلاة فيما بعد زمان صدور الحدث الأصغر من قبيل التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية ، نظير ما إذا قال المولى لعبده : ( أكرم العلماء ) ثمّ قال : ( لا تكرم الفساق من العلماء ) على وجوب اكرام زيد العالم المشكوك فسقه ، ومن المحقق في محله عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، إذ لا مجال للتمسك بالعموم إلّا في مورد يلزم من عدم التمسك به فيه مخالفة لظاهره ، كما إذا وقع الشك في أصل التخصيص أو في تخصيص زائد على المقدار المعلوم .
وأنت ترى انه لا يلزم من ترك التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ؛ لاحتمال كون الفرد المشكوك مصداقاً للمخصص المعلوم مخالفة ظاهر العام زائداً على المقدار المعلوم ، كما لا يخفى .
قلت : انه لما يكون حال التيمم وزمانه مردداً بين الأقل والأكثر ، حيث يحتمل ان يكون الحدث الأصغر ناقضاً للتيمم ويحتمل ان يكون باقياً إلى زمان حصول جنابة أخرى أو وجدان الماء بما يكفي للغسل فيكون حداً لمخصص مشكوك ، ويكون الشك في تخصيص زائد على المقدار المعلوم ؛ لان المقدار المعلوم هو من زمان التيمم إلى زمان صدور الحدث الأصغر ، فلا بد من أن يصح التمسك بعموم الآيتين على عدم جواز الدخول في الصلاة بعد زمان صدور الحدث الأصغر اقتصاراً في مخالفة العموم على القدر
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
ص٣٩