وثانيها : ما استدل به في ( المدارك )
وفي ( الجواهر ) « 1 » وغير واحد من الأصحاب غيرهما ، وهو مفهوم
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنباً والوضوء ان لم تكن جنباً »
« 2 » وتقريب الدلالة انه اشترط فيها الوضوء بعدم الجنابة فنقول بمفهوم الشرط على عدم مشروعية الوضوء للجنب .
والجواب عنه : ان الظاهر من الصحيحة إرادة غير مفروض المقام من المتيمم الواجد للماء قبل صدور حدث منه ، ومعلوم ان هذا المتيمم يغتسل ان كان جنباً ويتوضأ ان لم يكن جنباً .
وثالثها : ما استدل به صاحب ( المدارك ) والمقدس الأردبيلي قدس سره في شرح ( الارشاد )
« 3 » وفي ( الجواهر ) استدل به غيره من الأصحاب ، وهو الأخبار المعتبرة المشتملة على أمر الجنب بالتيمم وان كان عنده من الماء ما يكفيه للوضوء كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في رجل أجنب في سفر ومعه ماء يتوضأ به
قال عليه السلام : « يتيمم ولا يتوضأ »
« 4 » ، وكرواية الحلبي سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمّم ؟ قال عليه السلام : « لا بل يتيمم » « 5 » ، الحديث .
وفيه : ان تلك الأخبار ظاهرة فيمن وجد الماء قبل التيمم عن غسل الجنابة .
هامش
( 1 ) الجواهر : 5 ، في احكام التيمم .
( 2 ) الاستبصار 1 : 172 ، وسائل الشيعة 3 : أبواب التيمم ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 225 وما بعدها .
( 4 ) المصدر السابق 1 : 405 ، الوسائل 3 : من أبواب التيمم ، الباب 24 ، الحديث 4 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 57 - 213 .