من الغسل ، غاية الأمر ان الحد مشتبه وهو لا يوجب جواز الاستصحاب .
انتهى .
ومراده من هذا الوجه ان لم نقل بكون مرجعه إلى الوجه الأول ، كما يؤيد تعبيره عنه بقوله : والحاصل انه لما يكون المستفاد من الأدلة ، ان التيمم مع العجز عن الطهارة المائية رافع لوصف مانعية الجنابة إلى زمان معين ، ويكون حد ذلك الزمان مشتبهاً ، ولا يستفاد منها مطلق الرخصة في الدخول في المشروطات بعد التيمم ، فلا مجال لاستصحاب عدم مانعية الجنابة بعد صدور الحدث .
وفيه : انه بعد كون مقدار زمان الرخصة في الدخول في المشروطات ومقدار زمان عدم مانعية الجنابة عن الدخول فيها مردداً بين الأقل والأكثر ، لا مانع من استصحاب الرخصة وعدم مانعيتها .
فظهر مما ذكرنا : ان مقتضى الأصل في المقام هو الاحتياط بالجمع ، نعم لو قلنا بكون التيمم رافعاً للجنابة حقيقة وموجباً للطهارة عنها - كما ذهب إليه السيد علي الطباطبائي قدس سره على ما عرفت - فحينئذٍ لا مانع من استصحاب الطهارة وعدم الجنابة بعد صدور الحدث الأصغر والحكم بوجوب الوضوء عليه .
فان قلت : ان وجوب الوضوء عند صدور الحدث الأصغر ملازم لبقاء عدم الجنابة واقعاً فلا يمكن اثباته باستصحاب عدم الجنابة ، بناء على ما هو التحقيق من عدم حجية الأصول المثبتة .
قلت : ان الظاهر من
صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل » ان كنت جنباً ، والوضوء ان لم تكن جنباً »
« 1 » كون وجوب
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 210 ، الاستبصار 1 : 172 ، وسائل الشيعة 3 : أبواب التيمم ، الباب 14 ، الحديث 4 .