ففي الخبر : « يد اللّه فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة ، فإذا حاف وكله اللّه تعالى إلى نفسه » « 1 » .
وفي آخر : « إذا جلس القاضي أو اجلس في مجلسه هبط إليه ملكان يسدّدانه ويرشدانه ويوفّقانه ، فإذا جار عرجا وتركاه » « 2 » .
وهو مع ذلك خطره جسيم ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح : « قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ » « 3 » .
وفي الحديث الشريف : « القضاة ثلاثة : واحد في الجنّة واثنان في النار ، فالّذي في الجنّة ؛ رجل عرف الحقّ وقضى به ، واللّذان في النار : رجل عرف الحقّ فجار في الحكم ، ورجل قضى بين الناس بالجهل » « 4 » .
ونحوه عن الإمام الصادق عليه السّلام إلّا أنّ فيه : « أربعة » بدل « ثلاثة » ، وجعل الرابع : « قضى بالحقّ وهو لا يعلم » « 5 » .
والأحاديث كثيرة وفيها تفصيل لكلّ القضايا ليس هذا موضع ذكرها كلّها ، ونكتفي في ختام الكلام بحديث للإمام عليّ عليه السّلام ، ففيه إجمال وشمول للقضاء والقاضي بصورة عامّة .
ففي كلامه عليه السّلام لشريح القاضي : « انظر إلى أهل المعك والمطل ، ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممّن يدلي بأموال الناس إلى الحكّام ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 224 الحديث 33649 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 17 / 357 الحديث 21570 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 17 الحديث 33091 .
( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي : 10 / 116 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 22 الحديث 33105 .