تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ببعض الآيات الشريفة وشذرات من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام ، لئلّا نطيل الكلام في هذا الموضوع أوّلا ، ولإبراز أهميّة وخطورة هذا الموضوع ، تاركين البحث بعدها لآية اللّه الحاج الميرزا أبو الفضل النجم‌آبادي رحمة اللّه بحثا وتفصيلا . فنقول : القضاء ؛ وهو في اللغة لمعان كثيرة : منها : الخلق ، ومنه قوله تعالى :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
« 1 » . ومنها : الحكم ، ومنه قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
« 2 » . ومنها : الأمر ، ومنه قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 3 » . إلى غير ذلك من المعاني . . . وفي الشريعة : ولاية الحكم شرعا لمن له أهليّة الفتوى بدقائق الأحكام الشرعيّة على أشخاص معيّنة من البريّة بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحقّ . ومبدؤه : الرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا . وغايته : قطع المنازعة . وخواصّه : أنّ الحكم فيه لا ينقض بالاجتهاد . وصيرورته أصلا : ينفذه غيره من القضاة وإن خالف اجتهاده ، ما لم يخالف دليلا قطعيّا . وهو من فروض الكفاية لتوقّف نظام النوع الإنساني عليه ، ولأنّ الظلم من شيم أكثر النفوس ، فلا بدّ من حاكم ينتصف للمظلوم من الظالم ، ولما يترتّب عليه
هامش
( 1 ) فصلت ( 41 ) : 12 . ( 2 ) غافر ( 40 ) : 20 . ( 3 ) الإسراء ( 17 ) : 23 .