ببعض الآيات الشريفة وشذرات من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام ، لئلّا نطيل الكلام في هذا الموضوع أوّلا ، ولإبراز أهميّة وخطورة هذا الموضوع ، تاركين البحث بعدها لآية اللّه الحاج الميرزا أبو الفضل النجمآبادي رحمة اللّه بحثا وتفصيلا .
فنقول : القضاء ؛ وهو في اللغة لمعان كثيرة :
منها : الخلق ، ومنه قوله تعالى :
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
« 1 » .
ومنها : الحكم ، ومنه قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ
« 2 » .
ومنها : الأمر ، ومنه قوله تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 3 » .
إلى غير ذلك من المعاني . . .
وفي الشريعة : ولاية الحكم شرعا لمن له أهليّة الفتوى بدقائق الأحكام الشرعيّة على أشخاص معيّنة من البريّة بإثبات الحقوق واستيفائها للمستحقّ .
ومبدؤه : الرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا .
وغايته : قطع المنازعة .
وخواصّه : أنّ الحكم فيه لا ينقض بالاجتهاد .
وصيرورته أصلا : ينفذه غيره من القضاة وإن خالف اجتهاده ، ما لم يخالف دليلا قطعيّا .
وهو من فروض الكفاية لتوقّف نظام النوع الإنساني عليه ، ولأنّ الظلم من شيم أكثر النفوس ، فلا بدّ من حاكم ينتصف للمظلوم من الظالم ، ولما يترتّب عليه
هامش
( 1 ) فصلت ( 41 ) : 12 .
( 2 ) غافر ( 40 ) : 20 .
( 3 ) الإسراء ( 17 ) : 23 .