أفراد المكلّفين ؛ بحيث الجامع منهم متعلّقا للتكليف ، ويكون مرجع ذلك إلى طلب ناقص عن كلّ واحد منهم ، وهذا نحو من الطلب والوجوب الّذي حقيقة معناه هو طلب الفعل عن كلّ واحد من المكلّفين في ظرف ترك الآخرين ، وأمّا عند إيجاده فالطلب والأمر ساقط عن غير الموجد .
ومن المعلوم ؛ أنّ هذا النحو من الطلب الإلزامي لا يضادّ مع الطلب التامّ الغير الإلزامي عن كلّ واحد من الأفراد ، فكلّ واحد من المكلّفين في ما نحن فيه - وهو مسألة القضاء والتحكيم - مأمور بإيجاد ذلك على الإطلاق ولكن بغير الإلزام .
وبعبارة أخرى : كلّ واحد منهم ملزم بإيجاد المأمور به في ظرف ترك الآخر ، ولكن مرخّص فيه في ظرف إيجاده ، وهذا لا ينافي أن يكون مطلوبا من كلّ منهم طلبا راجحا على الإطلاق .
إذا تمّت المقدّمة ، فلنشرع في بيان المقصد ، ونذكره في طيّ مقاصد :
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 36
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٦