تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
عنوان آخر من جهة طروّ عنوان الشرط عليها « 1 » ؛ مدفوع بأنّه إذا جعلنا الضابطة عدم تحليل الحرام وعكسه ، يصدق عنوان تحريم الحلال ، ولو كان دليل المباحات لا يشملها بعنوانها الثانوي . إذا اشترط - مثلا - عدم التسرّي ، فإنّ دليل جواز التسرّي ولو لم يشمل بعد اشتراط عدمه والالتزام بتركه ، إلّا أنّ ذلك لمّا كان في الرتبة السابقة على الشرط حلالا والشرط يرد عليه . كما أنّ الحرمة العارضة للغنم من جهة الوطء سببها طروّ عنوان الموطوئيّة على الغنم الحلال ، فلا يتغيّر الغنم عن عنوانه الأوّلي ثمّ يرد عليه عنوان الموطوئيّة الملازمة للحرمة ، فتأمّل . والمفروض أنّه ما تغيّر عنوانه قبل طروّ الشرط ، بل الغرض تعلّق برفع حليّة بسبب نفس الشرط ، فيصدق أنّه بالشرط حرّم الحلال الّذي كان في الرتبة السابقة على الشرط . نعم ؛ لو كان المحرّم للحلال هو دليل وجوب الوفاء بالشرط ، فلمّا كان الأمر الحلال عرض عليه العنوان الثانوي من جهة الشرط ، فيلزم دليل وجوب الوفاء ما حرّم أمرا حلالا ، بل حرّم ما خرج عن حكمه الأصلي يكون عدم شمول دليل المباحات العنوان الثانوي مفيدا في رفع المحذور . والحال أنّ الأمر ليس كذلك ، بل لا بدّ أن يكون الشرط في الرتبة السابقة على صيرورته مشمولا لدليل الوفاء صحيحا وغير مخالف للكتاب حتّى يشمله دليل الوفاء ، مع أنّ نفس الشرط في المقام مخالف للكتاب ؛ لكونه بنفسه واردا على الحلال ومحرّما له ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) لاحظ ! المكاسب : 6 / 26 و 27 .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 567 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي