إمّا هو نقض الغرض ، وإمّا الضرر الحاصل من التلف أو تخلّف الشرط ، فكلّ منها حاصل بنفس العقد من أوّل الأمر .
وغاية ما يمكن أن يدّعى كون الرؤية شرطا له ، وقد عرفت أنّه لا يضرّنا ؛ لأنّ المقتضي إذا ثبت يكفي لثبوت الحق ؛ لاعتبار العقلاء تحقّقه ولو لم تتحقّق العلّة التامّة .
إنّما الكلام في جواز إسقاطه وشرط سقوطه في نفس العقد ، فقد ذكر الشيخ قدّس سرّه في ذلك وجوها بل أقوالا ، ثمّ استقرّ رأيه قدّس سرّه على عدم جوازه ؛ للزوم الغرر به الناشي من التنافي الثابت بين تعهّد البائع الموجب للوثوق ورفع الجهل ، وبين شرط السقوط الملازم لنفي الالتزام الموجب للالتزام بالمبيع على أيّ تقدير « 1 » .
ولكن يرد [ على ] ذلك أنّ تعهّد البائع يستفاد منه أمران :
أحدهما ؛ الوثوق الحاصل بنفس إخباره بالاتّصاف ؛ لأنّ الشخص العاقل عموما يخبر عمّا هو ثابت في الواقع ولا يقتحم على الكذب عمدا .
ثانيهما ؛ التزامه الموجب لثبوت الخيار في صورة التخلّف .
ثمّ لا ريب أنّه إذا اشترط السقوط في العقد ، فما يفوت إنّما هو الثاني دون الأوّل الكافي في رفع الغرر ، وموجب للوثوق ودرجة من الاطمينان ، هذا أوّلا .
ويرد عليه ثانيا بأنّ اشتراط السقوط لا يوجب رفع التعهّد ؛ لأنّ حقّ الخيار ليس ملازما للتعهّد ، بل هو أمر مجعول ثابت بالشرع تعبّدا .
ثمّ اعترضنا على كلامه - دام ظلّه - بأنّ فرض كلام الشيخ إنّما هو فيما إذا
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 259 - 261 .