وفيه ؛ أنّه لا مانع من أن يتحقّق بإنشاء واحد أمران طوليان رتبة أحدهما بالنسبة إلى الآخر ، غاية الأمر أنّه من الأمر بالإعمال يستكشف حصول الخيار آنا مّا في الرتبة السابقة على التوكيل في الإعمال ، كما إذا كان للبائع أو المشتري خيار في العين المبيعة وباع ذو الخيار ذاك العين بقوله : بعتها ، قالوا بأنّ هذا البيع بيع وفسخ .
مع أنّ الفسخ يحتاج إلى الإنشاء ، والبيع أيضا موقوف على الفسخ ، فوجّهوا ذلك بكونه بمنزلة « فسخت » و « بعت » وإن كان الإنشاء واحدا . فتأمّل ، فإنّه يمكن أن يقال : إنّ الفسخ تارة يتحقّق بنفس الفعل .
وقد يشكل أيضا بأنّه يلزم التعليق في الخيار وهو باطل « 1 » .
وفيه ؛ أنّه لا مانع من التعليق في الشرط ، كما سيأتي في جعل الخيار مشروطا بردّ الثمن .
وقد يشكل من جهة كونه مستلزما للغرر ؛ إذ المفروض تعليق الخيار على أمر الأجنبي ، وهو غير معلوم التحقّق ، فيكون من قبيل شرط الخيار على فرض قدوم الحاج « 2 » .
وفيه ؛ أنّه ليس غرريّا بمجرّد عدم العلم بحصول المعلّق عليه إذا كان مبدأ الخيار زمانا ومنتهاه معلوما ، كما هو المفروض ، بأن يقال : وشرطت لك الخيار إن أمر الغير في زمان كذلك ، وإلّا فليس يصحّ الشرط على فرض ردّ مثل الثمن .
وقياس المقام بشرط الخيار إذا قدم الحاجّ مع الفارق ؛ لأنّ المقصود من
هامش
( 1 ) لاحظ ! المكاسب : 5 / 126 .
( 2 ) لاحظ ! المكاسب : 5 / 113 .