تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
أفتى به العلّامة في « التذكرة » وكذلك غيره « 1 » . وأمّا في كيفيّة الضمان ؛ فلأنّ ظاهر القاعدة المسلّمة المستفادة من أخبار الأئمّة عليهم السّلام وهي « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » « 2 » لرجوع ضمير « له » إلى المال المتلف يقتضي هنا أيضا اعتبار وجود للعين على العهدة ، واشتغال الذمّة بنفس العين كان تقتضيه لفظة « ما الموصولة » وغيرها في قاعدة « على اليد » ، فما وجه الفرق « 3 » بين المقامين ؟ فتأمّل ! الصورة الرابعة : وهي ما لو اجتمع السببان ، ولكن بحيث يكون سببيّة الثانية مستندة إلى الأولى ، وبمعنى أنّه لم يكن السبب الثاني الّذي هو مباشر الإتلاف مصداقا للسبب بالمعنى الّذي قلنا ، بأن يكون التلف مستندا إلى اختياره ، بل كان لاختيار الغير في وقوع التلف تمام التأثير ، بحيث يكون اختيار الثاني تحت اختياره إمّا بإجباره إيّاه أو بإغفاله ، ففي الحقيقة يكون ذلك من اجتماع السبب والمباشر . وتفصيل القول في ذلك : أمّا في الإغفال المسمّى بالغرور ففي ضمان الغارّ أو المغرور أو كليهما احتمالات « 4 » ، ولا يخفى أوّلا أنّ المغرور على قسمين ؛ لأنّه إمّا أن يكون مغرورا في إتلاف مال الغير أو في إتلاف مال نفسه .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 374 ط . ق ، جواهر الكلام : 37 / 56 . ( 2 ) جواهر الكلام : 37 / 60 ، انظر ! القواعد الفقهية : 2 / 28 . ( 3 ) وأمّا الضمان فحقيقته معنى اعتباري تابع لكيفيّة اعتباره ومنشأ انتزاعه ، فتأمّل ! « منه رحمه اللّه » . ( 4 ) وقد ذكر في « الشرائع » بعد عدّة فروع في مسألة بدل الحيلولة جواز الرجوع للمالك إلى كليهما وعليه المشهور ، بل على ما يظهر من « الجواهر » إجماعيّة وارتضاه - دام ظلّه - أيضا فتأمّل « منه رحمه اللّه » ( شرائع الإسلام : 3 / 245 و 246 ، جواهر الكلام : 37 / 57 و 58 ) .