تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
مثال ذلك : أنّه إذا كان المال في يد المستقرّ عليه الضمان كان كجسم له ذراعان ، ثمّ بإتلاف ذي اليد السابقة صار بمنزلة جسم يكون له ثلاثة أذرع ، فلهذه الخصوصيّة الزائدة الّتي نشأت من قبل الإتلاف وتعهّد المتلف ما استقرّ عليه ذمّة المستقرّ عليه الضمان ، للمستقرّ عليه الضمان الرجوع على المتلف ، فتأمّل ! ثمّ إنّ جملة ما استفدنا من كلامه - دام ظلّه - إلى هنا من أوّل هذه المسألة وإن كان اعتبارات وتصوّرات يجوّز العقل وقوعها في الخارج فقط ، وما قام برهان عقليّ عليها ، إلّا أنّه أشرنا في طيّ الكلام إلى أنّه يكفي في إثبات الأحكام الشرعيّة ما يستفاد من ظواهر أدلّتها ما لم يقم برهان عقليّ على استحالة ما يستفاد من الأدلّة ، ولا ريب أنّ كلّ ما أفاده - دام ظلّه - يستفاد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 1 » لمن أمعن النظر فيه . هكذا ينبغي أن يحرّر المقام حتّى تندفع به الإشكالات ، لا كما أفاده شيخنا قدّس سرّه في مكاسبه من اعتبار البدل لما أحدث على عهدة الآخذ « 2 » ، حتّى يرد عليه ما أورده المحشّون « 3 » فراجع ! هذا كلّه ؛ فيما لو كان الآخذ عالما بالغصبيّة ، أمّا لو لم يكن كذلك ، بل كان مغرورا وإن كان للمالك الرجوع إليه ؛ لظاهر قوله : « على اليد » وكذلك : « من أتلف مال الغير » . . . إلى آخره « 4 » ، ولكن لو أخذ المالك عنه البدل والغرامة فله
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 / 88 الحديث 20819 . ( 2 ) لاحظ ! المكاسب : 3 / 507 . ( 3 ) حاشية المكاسب للسيّد كاظم اليزدي : 177 . ( 4 ) جواهر الكلام : 37 / 60 ، انظر ! القواعد الفقهيّة : 2 / 28 .