تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الملكيّة إنّما هو غرامة وثبوت تدارك عن عين ماله بحيث لو كان عين ماله في يد اللاحق ورجع إلى السابق ولم يمكن وصول عين ماله فأخذ عنه غرامة ماله ، لم تخرج تلك العين عن ملكه وسلطنته ، بل هي بما لها من التشخّصات باقية على ملكه ، ويكون البدل المأخوذ نظير بدل الحيلولة ، فكما أنّ فيه لمّا لم يكن تأدية مال المالك بما له من جميع التشخّصات بعينها ، فيتدارك مرتبة منها ، وهي مرتبة ماليّتها ولا يلزم [ من ] ذلك خروج ماليّة العين عن ملكه لوصول بدله من جهة بدل الحيلولة ، - وعدم لزومه يأتي إن شاء اللّه - وكيف كان ؛ فكذلك يكون حال بدل المال المأخوذ من اليد السابقة مع بقاء عين ماله الموجود في اليد اللاحقة تحت سلطنته . فمحصّل البحث في رفع الإشكالين صار بأنّه لا استحالة عقلا أبدا أن يثبت للمال الواحد أبدال متعدّدة على نحو ما عرفت ، الّذي صار مرجع ذلك إلى إثبات غرامة واحدة على الذمم المتعدّدة ، وكذلك لا استحالة أن يثبت بدل المال الواحد ما هو الجامع بين العين وبدلها مع بقاء العين ، بأن تكون الذمّة مشغولة بهما على البدليّة ، وقد أشرنا إلى أنّ إبقاء كلام الشارع على ظاهره لا يحتاج إلى أزيد من عدم استحالة المعنى المستفاد من ظاهر لفظه عقلا ، كما لا يخفى . فيترتّب على كلّ من الأيادي الغاصبة وعلى جميعها لوازمها من أحكام الضمان ، كما فهم الأصحاب من جواز الرجوع للمالك على كل واحد منها ، سواء كانت العين باقية أم تالفة ، وسواء كان المطالب منه ذا يد على العين أو تمكّن من أخذها عن الآخر ولو لم يكن ذا اليد ، أو لم يكن كذلك . وكذلك له الرجوع إلى كلّ واحد منهم بمقدار ، وعلى الآخر بمقدار آخر ،