تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
والمعوّض ؛ لاعتبار البدليّة فيهما . ومنها ؛ أن يعتبر هذا المعنى بعينه في قاعدة « على اليد » باعتبار الشارع ، بأن يقال بأنّ الشارع اعتبر حين أخذ الغاصب مال الغير وجعله توجّهه إليه واستيلاءه عليه ، بأن يكون مال الغير في يده تبدّل ما في يده إلى مال اعتبر الشارع وجوده فوق اليد ، بأن يكون ذلك عوضا عنه فيجري فيهما جميع ما هو من لوازم المعاوضات الحقيقيّة ، فعلى ذلك أيضا يستحيل أن تبقى العين الثابتة في اليد العادية في ملك المالك وتحت سلطنته ، مع أن يكون البدل الّذي يثبت بحكم الشارع فوق اليد يصير ملكا للمالك ويجيء تحت سلطنته ، لما عرفت من برهان الاستحالة . ومنها ؛ أن لا يعتبر كذلك ، بل تعتبر الملكيّة والبدليّة بالمعنى الّذي قلنا ، وهو أن يوسّع الشارع دائرة الملكيّة المنحصرة بالعين الشخصيّة ويسريها منها إلى بدل الملك المفروض وجوده على اليد ، بمعنى أنّه كما أنّ للشارع في عالم التكوين أن يجعل الجسم الصغير كبيرا ويطوّل ما هو نصف الذراع - مثلا - إلى ذراع أو أزيد ، فكذلك في عالم التشريع ، فكأنّه بسّط العين « 1 » المغصوبة عمّا في يد الغاصب وأتاه إلى فوق يده ، ونعبّر عن هذا الوجود البسيط بالجامع . وبالجملة ؛ فليس في هذا الفرض عنوان التبديل حتّى يقال بأنّه كيف يجمع بين البدل والمبدل منه ؟ بل ثبوت البدل الجائي في الحقيقة من قبل بسط دائرة
هامش
( 1 ) ونظير ذلك في باب الاستصحاب ، فكما أنّ فيه الحياة الحقيقيّة الثابتة لزيد في طرف العلم بها ، الشارع ، يعتبرها أيضا في طرف الشكّ ، ومرجع ذلك يكون في الحقيقة إلى جرّ الحياة من طرف العلم إلى طرف الشكّ ، المعبّر عن ذلك بجعل المماثل ، فيصير أحكام الحياة للجامع بين الحقيقي والاعتباري ، كذلك هذا الاعتبار ثابت في ما نحن فيه ، « منه رحمه اللّه » .