تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بني على المنع عنه مطلقا ، فلا . بيان ذلك : أنّه إنّا نعلم إجمالا بأنّ تصرّفات المريض في ما زاد عن الثلث إمّا نافذ مطلقا ، أوليس بنافذ كذلك ، فيكون من باب العلم الإجمالي بدوران الأمر بين المحذورين ، وقد ظهر أنّ إجراء أصالة عدم النفوذ في المريض المسبوق بالصغر والجنون ، وأصالة النفوذ في المسبوق بالبلوغ والعقل ، يوجب مخالفة هذا المعلوم بالإجمال . ولكن لمّا كان التحقيق في إجراء الأصل في أطراف العلم الإجمالي هو الاحتمال الأوّل ، فبعد تماميّة المقدّمة الأولى وهذه الأخيرة أيضا فلا بدّ من الرجوع إلى الأصلين على ما يقتضيه المقامان ، لعدم لزوم المخالفة العمليّة ، وعدم ابتلاء أحد الموردين بالآخر . نظير ما لو توضّأ بالماء المشتبه بالبول ، فبنوا على إجراء أصالة طهارة البدن واستصحاب بقاء الحدث بلا محذور ، مع أنّ مقتضى العلم الإجمالي عدم جواز التفكيك فيه ، بل لا بدّ من البناء إمّا على طهارة البدن وارتفاع الحدث ، وإمّا على نجاسته وبقائه ، ولكن لجريان الملاك المذكور وعدم لزوم المخالفة العمليّة تعدم المعارضة .

جريان الاستصحاب في المقام

وثانيا بإجراء استصحاب القدرة والسلطنة في كلتا الصورتين بتقريب أن يجرى الاستصحاب في الموضوع الكلّي - وهو بقاء سلطنة العاقل البالغ الّتي تكون له حين صحّته إلى حين مرضه - ثمّ ينطبق ذلك على المورد ، لأنّ التحقيق
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 496 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي