بسم اللّه الرحمن الرحيم [ الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ] .
حكم الماء القليل
لا خلاف بل لا إشكال في انفعال الماء القليل بالنجاسة في الجملة ، والأخبار الخاصّة الدالّة عليه كثيرة ، بحيث تكون فوق حدّ الاستفاضة ، كما تدلّ عليه أخبار [ الماء ] الكثير والماء الكرّ « 1 » بتقريب آخر غير ما قرّرناه ، وهو : أنّه لمّا كان الظاهر منها التحديد ، خصوصا ما وقع منها في جواب الأسئلة ، فيدلّ ذلك على انحصار القلّة [ و ] أنّ الّذي لا ينفعل هو الكرّ .
فيستفاد من مفهوم تلك الأخبار أنّ القليل غير عاصم ، وينجس بكلّ ما لا ينجس به الكثير ، بمعنى أنّه كما أنّ لفظ الشيء في المنطوق عامّ كذلك المفهوم ، ولا إهمال فيه ؛ لأنّ المفهوم وإن كان مدلولا عقليّا إلّا أنّ كيفيّة الاستفادة موكول إلى العرف ، ومن المعلوم أنّ العرف يفهم في المقام أنّ كلّ ما ليس بمنجّس للكثير منجّس للقليل .
وبعبارة أخرى ؛ ليس نفي التنجيس في المنطوق عن جنس النجاسات ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 143 الباب 5 و 158 الباب 9 من أبواب الماء المطلق .