تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الغصب ، حيث إنّ الحرمة لمّا كانت ناشئة من قبل وضع اليد على مال الغير فترتفع برفع اليد عنه ، ولكن هنا أيضا الحكم الوضعي - وهو الضمان - لا يرتفع إلّا بتسليم المال إلى صاحبه وإيصاله إليه ، حيث إنّ الغاية المأخوذة في قاعدة اليد هي الأداء . وبالجملة ؛ تختلف المقامات من حيث ارتفاع الحكم التكليفي والوضعي بالاكتفاء بالأمر العدمي أو الاحتياج إلى الوجودي أيضا ، ولكن كلّما اعتبر القبض لا بدّ من الأمر الوجودي ، ففي باب الضمانات مطلقا ، الحكم التكليفي يرتفع بمجرّد رفع اليد عن المال المضمون ، ولكنّ الحكم الوضعي لا يرتفع إلّا بعد تسليم المال إلى صاحبه ووصوله إليه ، فهنا محلّ التفكيك بين الحكمين ومنه يقع التفكيك بين الأمرين أيضا بحيث لو رفع الغاصب يده عن المال المغصوب وتاب فلا عصيان عليه ؛ لارتفاع موضوع الحرمة الّذي هو التصرّف في مال الغير المستفادة من الأدلّة كقوله عليه السّلام : « لا يحلّ مال امرئ [ مسلم ] إلّا بطيب [ من ] نفسه » وأمثاله « 1 » . الثانية : في موضوعه ؛ لا خفاء في أنّه أيضا يختلف بحسب الصغريات ، أمّا في مثل المنقولات بالظاهر إنّه يتوقّف على الإيصال واستقرار العين تحت يد القابض الّتي هي كناية عن الاستيلاء الخارجي ، وليس المراد بها الجارحة المخصوصة ، كما حقّقنا ذلك في بحث الغصب ، فما لم تقع الأشياء المنقولة تحت استيلاء القابض خارجا عرفا ، لا يصدق القبض حينئذ وأنّ العين مقبوضة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 98 و 2 / 113 الحديث 309 ، و 2 / 240 الحديث 6 و 3 / 473 الحديث 3 .