الكلام في القبض في الوقف
قال في « الشرائع » : ( فلا يلزم إلّا بالإقباض ) « 1 » . « 2 »
ونقول - بعونه تعالى وهداية أوليائه عليهم السّلام - : فيه جهات من الكلام من حيث الحكم التكليفي والوضعي وموضوعه وغيرها .
الأولى : في معنى القبض كلّيا من حيث كونه هو الأمر العدمي - وهو التخلية ورفع اليد وأمثالهما - أو لا ، بل يشمل الأمر الوجودي أيضا ؟
لا إشكال في أنّ حقيقة القبض لا يتحقّق فيما لو اعتبر « 3 » ب « رفع اليد عن الشيء » ، كما في القبض المعبّر [ به ] في البيع والهبة والرهن وغيرها ؛ إذ هو مساوق للتسليم والأداء اللذين [ هما ] عبارتان عن التخلية وجعل الشيء تحت استيلاء الغير ، كما عبّر بلفظهما في أكثر من هذه المقامات ، منها ما نحن فيه حيث عبّر في أخبار الوقف بلفظ التسليم « 4 » .
نعم ؛ قد يكتفى بالأمر العدمي كما بالنسبة إلى الحكم التكليفي مثل باب
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 212 .
( 2 ) ولذا بني على أنّ رضا المالك بكون المال تحت يد الغاصب لا يخرج يده عن الضمان إلّا أن يوكّله في القبض من قبل نفسه أيضا ؛ إذ يده كدونه اقتضت الضمان ، فلا تثمر صيرورتها الآن أمانيّة ، فتأمّل ! « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) كذا ، والصحيح : عبّر .
( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 181 الحديث 24399 .