العلم بمتعلّق الخطاب على القدرة عليه في اشتراط حسن الخطاب به ، وقاس الخطاب الغيري على النفسي في اشتراطه بما يتوقّف عليه حسنه ، وقد سبقه أستاذه أستاذ الكلّ الوحيد البهبهاني ( نوّر ضريحه ) - فيما حكي عنه - إلى المقايسة الأخيرة ، ففصّل في كون القيديّة بنفس دليلها مقصورة بصورة التمكّن من القيد وساقطة عند تعذّره [ 1 ] ، أو كونها مطلقة [ 2 ] موجبة لسقوط الخطاب بالمقيّد عند تعذّر قيده بين أن تكون مستفادة من الخطابات الغيريّة [ 3 ] ، أو من مثل « لا صلاة إلّا بطهور » ونحوه [ 4 ] .
وأنت خبير بما في كلا القياسين : أمّا الأوّل فلأنّهما [ 5 ] وإن اشتركا في معذوريّة المكلّف عند انتفائهما في الجملة ، وبهذا الاعتبار عدّا في مساق واحد من الشرائط العامّة [ 6 ] ، لكن العذر
شرح
[ 1 ] فتسقط حينئذ القيديّة فقط دون الخطاب بالمقيّد .
[ 2 ] فمتعلقها قيد على كلّ حال ، وإذا تعذّر القيد تعذّر المقيّد ، فيسقط خطابه .
[ 3 ] التي لسانها لسان التكليف أمرا أو نهيا ، فتختص القيديّة بصورة التمكن ، لاشتراط التكليف عقلا بالقدرة نفسيا كان أم غيريا .
[ 4 ] ممّا لا يشتمل على أمر أو نهي ليختص بحال القدرة ، فتكون القيدية فيه مطلقة .
[ 5 ] أي العلم والقدرة .
[ 6 ] إذ يصح القول بأنّ جميعها شرائط لعدم المعذوريّة في المخالفة ، فإنّ شرائط حسن الخطاب أيضا إذا انتفت يعذر المكلف في مخالفته .