ودعوى عدم القائل لا وجه لها ؛ فإنّ مولانا المحدّث الكاشاني قد أفتى بها في المفاتيح « 1 » ، إلّا أنّ الظاهر انحصار القول بها فيه ، فليتأمّل .
دليل الشيخ ومن تبعه : الأصل ، وعدم الدليل على الحرمة سوى الآية « 2 » والأخبار .
والأولى مجملة ، والثانية ضعيفة السند .
وفيه ما لا يخفى .
ثمّ هل يجوز المسّ بالعضو المطهّر قبل إكمال الطهارة ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما : الثاني .
وهل يجب على الوليّ منع الصبي عن المسّ ؟ قيل : نعم « 3 » . وقيل : لا « 4 » .
وهل يجري الحكم بالنسبة إلى المنسوخ من الآيات أيضا ؟ الظاهر : نعم .
نعم ، الظاهر في المنسوخ تلاوته أيضا : لا .
والظاهر عدم الفرق بين ما كان في الهيئة الاجتماعيّة وعدمه ؛ لصدق القرآن .
ولا يحرم لمس الهوامش والأوراق والجلد والخيط وإن كره .
نعم ، يحرم لمس الهمزات والتشديدات .
ولا يختصّ المسّ باليد ، بل يصدق على المسّ بسائر الجسد حتّى بالشعور والأظافير وجزء منها .
والمشهور المنصور : أنّه لا يحرم كتابة القرآن ما لم يستلزم المسّ ؛ للأصل ، والإجماع ؛ نظرا إلى عدم قادحيّة خلاف من أشرنا إليه ، مضافا إلى رواية داود بن فرقد ، الآتية للحائض ، ويتمّ القول بعدم القول بالفصل ، فليتأمّل .
مسائل
لا بأس بالإشارة إليها .
[ المسألة ] الأولى : من شرائط الماء الذي يتطهّر به وضوءا وغسلا إطلاقه
على الأشهر
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 38 ، مفتاح 40 .
( 2 ) الواقعة ( 56 ) : 79 .
( 3 ) قاله المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 176 .
( 4 ) قاله البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 125 .