فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 1 » .
انتهى .
بل يمكن دعوى ثبوتها أيضا منه ؛ نظرا إلى ظهور الآية فيها مثل ظهورها في الترتيب ، بملاحظة الترتيب الذكري ، فتأمّل .
وأمّا النيّة ، فلعدم خلوّ الفعل عنها غالبا كما يأتي ، أو لما يأتي من بعض الآيات الدالّة على اعتبارها .
والأولى أن يقال : إنّ أكثر ما يعتبر في الوضوء لمّا كان ثابتا بنصّ الكتاب عبّر بلفظ الفرض ولو من باب التغليب .
وكيف كان ، فالواجبات المعتبرة في الوضوء ( سبعة ) :
( الأوّل : النيّة )
والقول المجمل فيها يقتضي الإشارة إلى مسائل :
[ المسألة ] الأولى : في معناها
وما يتعلّق بذلك .
فنقول : هي لغة : مطلق القصد ، وإرادة الفعل وما في حكمه ، كما في التروك .
قال في القاموس : « نوى الشيء ينويه نيّة ، ويخفّف : قصده ، كانتواه وتنوّاه » « 2 » . انتهى .
وفي الصحاح : « نويت نيّة ونواة ، أي عزمت ، وانتويت مثله » « 3 » . انتهى .
وفي عرف المتكلّمين : إرادة من الفاعل للفعل مقارنة له .
وعرّفها بعضهم « 4 » بإرادة حادثة - إلى آخره - ليخرج إرادة اللّه ، حيث لا يقال لها : النيّة ، يقال : أراد اللّه ، ولا يقال : نوى اللّه .
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 400 ، « ن وي » .
( 3 ) الصحاح ، ج 6 ، ص 2516 ، « ن وي » .
( 4 ) انظر بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 137 - 138 .