الأمر ( الثالث : في الكيفيّة ) الثابتة من الشرع للوضوء [ واجبات الوضوء ]
( والفروض ) أي : واجباته المقرّرة له .
والفرق بين الفرض والواجب :
أنّ الأوّل ما ثبت من الكتاب ، والثاني ما ثبت من السنّة .
وقيل : الأوّل هو الواجب الشرعي مطلقا ، والثاني الواجب مطلقا وإن كان عقليّا « 1 » .
وربما يفرّق بينهما بأنّ الفرض يقتضي فارضا فرضه ، وليس كذلك الواجب ؛ لأنّه قد يجب الشيء في نفسه من غير إيجاب موجب ، ذكره الطبرسي رحمه اللّه ، قال : « ولذلك صحّ وجوب الثواب والعوض على اللّه ، ولم يجز أن يقال لذلك : فرض ومفروض » « 2 » .
انتهى .
وربما يستعمل كلّ منهما في الآخر .
ولعلّ الماتن رحمه اللّه غرضه من هذا التعبير : أنّ واجبات الوضوء إنّما ثبتت من الكتاب ، وهو كذلك بالنسبة إلى غير الموالاة ؛ لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
هامش
( 1 ) كما في مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 221 « ف ر ض » .
( 2 ) مجمع البيان ، ج 2 ، ص 10 ، ذيل الآية 7 من سورة النساء ( 4 ) ، وج 4 ، ص 123 - 124 ، ذيل الآية 1 من سورة النور ( 43 ) .