وما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السّلام في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذكره حتّى يتوضّأ ويصلّي ، قال : « يغسل ذكره ويعيد الصلاة ، ولا يعيد الوضوء » « 1 » . انتهى .
وما رواه أيضا عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ، ثمّ توضّأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صلّيت ، فعليك الإعادة ، فإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك ؛ لأنّ البول مثل البراز » « 2 » . انتهى .
وفي بعض النسخ : « لأنّ البول ليس مثل البراز » أي في الاكتفاء بغسله مرّة .
والبراز - بفتح الباء الموحّدة ، ثمّ الراء المهملة بعدها الألف ، والزاء المعجمة - : الغائط .
وحكى في البحار « أنّه قرأ الشيخ حسين بن عبد الصمد : البران ، بالنون ، بدل الزاء المعجمة » « 3 » .
وبالجملة ، هذه الأخبار كما تراها لم يفرّق فيها بين بقاء الوقت وخروجه ، وأكثرها وإن اختصّ مورده بالبول إلّا أنّ بعضها مطلق ، بل عامّ بملاحظة ترك الاستفصال ، وتوهّم التقييد خطأ ؛ لعدم التنافي ، كما لا يخفى .
وثانيها « 4 » : حكاه في الرياض عن ابن أبي عقيل العمّاني « 5 » ، ولم نر من حكاه عنه سواه وسوى المنافع ، بل في الحدائق « 6 » وغيره ممّا يحضر عندنا حكاية أولويّة إعادة الوضوء عنه ،
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 18 ، باب القول عند دخول الخلاء . . . ، ح 16 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 294 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، ح 2 .
( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 19 ، باب القول عند دخول الخلاء . . . ، ح 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 319 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، ح 5 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 208 .
( 4 ) أي ثاني الأقوال ، وتقدّم أوّلها في ص 794 .
( 5 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 186 .
( 6 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 23 .