وهل إطلاق النيّة مردّدة بين ما ذكر رخصة أم عزيمة ؟ وعلى الأوّل فهل له الإطلاق في بعض والتعيين بالنسبة إلى آخر ، أم لا ؟ يأتي الكلام في ذلك وفي غيره إن شاء الله .
[ في الإخلال بعدم تطهير أحد المخرجين ]
( ويعيد الصلاة لو ترك غسل أحد المخرجين ) : مخرج البول ومخرج الغائط الظاهرين ، والاستجمار بالأحجار للغائط عمدا متذكّرا به عند الصلاة ، إجماعا محقّقا ومحكيّا ؛ لما يأتي من اشتراط طهارة البدن في الصلاة . ولا فرق في ذلك بين العالم بالحكم الشرعي من الاشتراط وغيره .
نعم ، يأتي أنّ الجاهل بأصل النجاسة قبل الصلاة لا يعيدها .
وأمّا إذا نسي تطهير أحد المخرجين أو كليهما ، فتذكّر به بعد الصلاة ، فهل يعيدها مطلقا ، سواء كان ذلك في الوقت أو في خارجه ، وسواء كان المتروك غسل مخرج البول أو الغائط ، أو لا يعيدها كذلك ، أو يعيدها إذا كان الوقت باقيا ، بخلاف ما لو خرج فلا يعيدها مطلقا ، أو يعيدها من البول خاصّة مطلقا ، سواء كان في الوقت أو في خارجه ، أو منه مطلقا ومن الغائط في الوقت خاصّة ؟ أقوال خمسة :
أوّلها : مذهب أكثر علمائنا كما عن المنتهى « 1 » ، وجعله في المختلف المشهور ، قال في الفصل الثاني من باب الوضوء :
مسألة : المشهور أنّ من ترك الاستنجاء ناسيا حتّى صلّى أعاد صلاته في الوقت وخارجه - إلى أن قال - : لنا : أنّه مفرط بترك الاستنجاء ، فيجب عليه الإعادة ، ولأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف « 2 » ، إلى آخره ، انتهى .
والدليل على هذا القول - مضافا إلى ثبوت شرطيّة طهارة البدن من الأخبار « 3 » ، وهي مقتضية لانعدام المشروط بدون الطهارة ، من غير تفرقة بين العمد وغيره ، كما هو الأصل في
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 260 .
( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 103 ، المسألة 61 .
( 3 ) في هامش المخطوطة : مثل قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » . « منه » .