تجد الريح - قال - : إنّ إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشكّكه » « 1 » . انتهى .
وما رواه عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل يتّكئ في المسجد فلا يدري نام أم لا ، هل عليه وضوء ؟ قال : « إذا شكّ فليس عليه وضوء » قال : وسألته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال : « يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا » « 2 » انتهى . إلى غير ذلك من الأخبار .
وقد روي مثل بعض ما ذكر من طرق العامّة « 3 » أيضا .
وفي الرضوي :
ولا يجب عليك إعادة إلّا من بول أو منيّ أو غائط أو ريح تستيقنها ، فإن شككت في ريح أنّها خرجت منك أو لم تخرج فلا تنقض من أجلها الوضوء ، إلّا أن تسمع صوتها ، أو تجد ريحها ، وإن استيقنت أنّها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع ، شممت ريحها أو لم تشمّ ، فإن شككت في الوضوء وكنت على يقين من الحدث فتوضّأ « 4 » ، إلى آخره ، انتهى ، فليتأمّل .
وأمّا رواية عليّ بن جعفر ، المتقدّمة « 5 » الدالّة على الإعادة إذا كان الشكّ المذكور في أثناء الصلاة فلا تعارض - لضعفها وشذوذها - هذه الأخبار الكثيرة المعتضدة بالإجماع والاستصحاب وغيرهما . على أنّها يحتمل أن يكون المراد بالوضوء فيها الاستنجاء ، كما ذكره في الوسائل ، قال : « فيكون تيقّن حصول النجاسة وشكّ في إزالتها ، فيجب عليه أن يزيلها ويعيد الصلاة » « 6 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 137 ، ح 139 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 246 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 5 .
( 2 ) قرب الإسناد ، ص 177 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 248 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 9 .
( 3 ) لاحظ : صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 46 ، ح 55 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 276 ، ح 361 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 45 ، ح 176 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 67 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 227 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 2 .
( 5 ) في ص 752 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 473 .