غيرهما ؛ لصحّة سلب اسم الغسل عنهما ، فليتأمّل .
[ التذنيب ] الرابع : قد عرفت ممّا ذكرناه أنّ هذا الخلاف يجري على القول بوجوب الإخطار في النيّة
، وأمّا على غيره فلا حاجة إلى هذه التطويلات .
والقول بأنّ الثمرة إنّما تظهر عند الذهول لا يصغى إليه ؛ إذ المراد ب « الذهول » في عبائرهم الذهول عن الإخطار ، لا الذهول المنافي للداعي أيضا ، فليتأمّل .
واعلم : أنّه لا تكلّف في النيّة على ما اخترناه من كفاية الداعي ، كما في سائر الأفعال العاديّة .
وكذلك ليس في استدامتها إلى آخر العمل بالاستدامة الفعليّة حرج ولا عسر ؛ لأنّها حينئذ عبارة عن التفات القلب إلى العمل في الجملة ، بمعنى أنّ العمل منبعث عنه ، فلا ينافيه الذهول الطارئ في الأثناء مع بقاء التوجّه المذكور في خزينة الخيال .
وعليه فلا شبهة في وجوب استدامة النيّة الفعليّة إلى آخر العمل ؛ للأصل المستفاد من الأخبار المذكورة ، حيث إنّ المتبادر منها اعتبار تلبّس العمل بالنيّة إلى حين الفراغ منه ، بمعنى استصحاب كلّ جزء جزء منه لها ، وإلّا لصدق وقوع العمل بلا نيّة .
والقول بأنّ المستفاد منها اعتبار النيّة في الجملة ولو في أوّل الأجزاء خاصّة ، خلاف الإنصاف ، كالقول بصدق أنّ العمل مع النيّة لو كان معها في الابتداء .
وسيأتي لهذا الأصل زيادة توضيح أيضا .
والحاصل : أنّ الأصل السليم عن المعارض مقتضاه وجوب استمرار النيّة إلى آخر العمل .
هذا ما يقتضيه مذهبنا في النيّة .
[ في وجوب استدامة النيّة وعدمه حتّى الفراغ ]
( و ) أمّا على ما ذهب إليه جماعة من وجوب الصورة المخطرة بالبال - لوجوه ضعيفة تقدّم إلى بعضها الإشارة ، وتأتي إلى بعضها الآخر أيضا - فهل تكفي ( استدامة حكمها ) أي