تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
اللّهمّ إلّا أن يمنع كون الأصل في الوضوء المتخلّل فيه القطرات عدم جواز الدخول في الصلاة معه مطلقا بأنّ هذا أصل بالنسبة إلى المختار ، وأمّا بالنسبة إلى صاحب السلس فلا ، بل الأصل فيه جواز الدخول في الصلاة مع ما يقدر عليه من الوضوء ؛ إذ لا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها ، فتأمّل . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن محمّد بن عليّ بن محبوب « 1 » ، عن محمّد بن الحسين « 2 » ، عن عثمان بن عيسى الكلابي « 3 » ، عن سماعة بن مهران « 4 » ، قال : سألته عن رجل أخذه تقطير في فرجه إمّا دم وإمّا غيره ، قال : « فليصنع خريطة وليتوضّأ وليصلّ ، فإنّما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه » « 5 » . انتهى . قال في القاموس : « الخريطة - بالخاء المعجمة والراء والطاء المهملتين - : وعاء من أدم وغيره يشرج - بالجيم - أي يشدّ على ما فيه » « 6 » . انتهى . وجه الاستدلال بهذه الرواية بعد إطلاق قوله : « وإمّا غيره » الشامل للبول أيضا : أنّها تدلّ على المدّعى من وجوه : أحدها : أنّه عليه السّلام لم يبيّن وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، مع بيانه لما هو دونه والأقلّ اهتماما به من صنع الخريطة ، وهذا دليل على عدم وجوبه والاجتزاء بالوضوء الواحد ، ولولا ذلك للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو ممنوع كما حقّق في الأصول . وثانيها : التعليل بقوله : « فإنّما ذلك بلاء » إلى آخره ، انتهى ، حيث دلّ على كونه معذورا ، فلا يبطل وضوؤه بالتقطير .
هامش
( 1 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 2 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 3 ) الواقفيّ ، الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 4 ) الواقفيّ ، الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 349 ، ح 1027 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 266 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 7 ، ح 9 . ( 6 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 370 . « خ ر ط » .