على الجبيرة والغسل لما حول الجرح والقرح مخصوص بالوضوء والغسل على غير ذلك الوجه ، وعلى هذا تنتظم الأخبار على وجه واضح المنار « 1 » . انتهى .
والمراد بحسنة الحلبي صدرها لا ذيلها ، فإنّه مطلق بالنسبة إلى الوضوء وغيره وإن كان ظاهرا في الأوّل .
وبحسنة الوشّاء ما رواه الصدوق في عيون الأخبار ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الدواء يكون على يدي الرجل أيجزئه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه ؟ فقال : « نعم ، يمسح عليه ويجزئه » « 2 » . انتهى .
لا ما رواه الشيخ بإسناده ، عن سعد ، عن أحمد ، عن الوشّاء قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزئه أن يمسح على طلاء الدواء ؟ فقال : « نعم يجزئه » « 3 » .
انتهى ؛ فإنّه مطلق أيضا بالنسبة إلى الأمرين .
وممّا ذكرناه يندفع ما ذكره بعض مشايخنا المعاصرين معترضا عليه ب :
أنّ حسنة الوشّاء ، وكذا ذيل حسنة الحلبي مطلقان ، فحكمه رحمه اللّه بصراحتهما في الوضوء عجيب . انتهى .
نعم ، لم يذكر صاحب الحدائق حسنة الوشّاء على الوجه الذي نقلناه عن العيون في مقام ذكره لأخبار المسألة ، فيمكن الإيراد عليه بما ذكر ، ولعلّه رحمه اللّه لم يلتفت إليها حينئذ ، وإنّما التفت إليها هنا ، فتأمّل .
وقال الثاني - بعد أن ذكر جملة من الكلام في الجمع بين كلمات الأصحاب بما ذكرناه من حمل عبائرهم في مسألة الجبيرة على صورة إمكانها ، وفي مسألة التيمّم على صورة عدمه - :
وكأنّ مراد الأصحاب في تعرّضهم للتيمّم والجرح ونحوه الردّ على العامّة حيث أوجبوا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 386 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 24 ، ح 48 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 466 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 10 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 364 ، ح 1105 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 465 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 9 .