الحسين بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذكر له أنّ رجلا أصابته جنابة على جرح كان به ، فأمر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : قتلوه قتلهم الله ، إنّما كان دواء العيّ السؤال » « 1 » . انتهى ، فتأمّل .
قال في القاموس :
والكزاز - أي بالمعجمتين كغراب ورمّان - داء يأخذ من شدّة البرد أو الرعدة منها ، وقد كزّ - بالضمّ - فهو مكزوز « 2 » . انتهى .
وفي النهاية لابن الأثير : « الكزاز داء يتولّد من شدّة البرد ، وقيل : هو نفس البرد » « 3 » . انتهى .
وما رواه الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون به القروح والجراحات فيجنب ، فقال : « لا بأس بأن يتيمّم ولا يغتسل » قال : وقال الصادق عليه السّلام : « المبطون والكسير يؤمّمان ولا يغسلان » « 4 » . انتهى .
وما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسين ومحمّد بن عيسى وموسى بن عمر بن يزيد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السّلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال :
« لا يغتسل ، ويتيمّم » « 5 » . انتهى ، إلى غير ذلك .
ويقال : إنّ هذه الأخبار تدلّ على وجوب التيمّم ، والأخبار السابقة على وجوب المسح على الجبائر ، فكيف الجمع ؟
ويقال أيضا : إنّ الفقهاء رضوان الله عليهم - تنافت فتاواهم واختلّت عباراتهم في البحث عن مسألة الجبيرة في باب الوضوء ، والبحث عن التيمّم في بابه ؛ حيث إنّهم في الأوّل
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 68 ، باب الكسير والمجدور و . . . ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 347 ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، ح 6 .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 196 . « ك ز ز » .
( 3 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ، ص 170 . « ك ز ز » .
( 4 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 58 ، ح 216 و 217 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 348 ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، ح 11 و 12 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 196 ، ح 566 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 347 ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، ح 7 .