وبالجملة ، المسألة محلّ إشكال . قال الخوانساري - على ما حكي عنه - :
الاحتياط التامّ أن يمسح أوّلا الخرقة النجسة ، ثمّ الخرقة الطاهرة فوقها ؛ لإطلاق الأمر في الرواية ، واشتراط الطهارة غير واضح ، ومستنده عسى أن يكون إجماعا ، وإثباته مشكل « 1 » . انتهى .
قال الوالد رحمه اللّه : « ولا يخفى أنّ غاية الاحتياط الجمع بين المسحين والتيمّم » . انتهى . وبه صرّح جماعة أيضا ، وهو واضح .
[ المسألة ] الحادية عشرة : لو كانت الجبيرة مغصوبة ولم يمكن نزعها
، فهل يجوز المسح عليها أم لا ؟ وجهان : من إطلاق الأخبار المذكورة ، وحرمة التصرّف في مال الغير زائلة بالاضطرار ، ومن عدم جواز التصرّف في مال الغير ، والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، على أنّه لا معنى لكون المسح حينئذ مأمورا به ، لما تقرّر في الأصول من امتناع اجتماع الأمر والنهي في الواحد الشخصي وإن اختلفت الجهة فيه .
والحاصل : أنّ المسح المذكور من حيث كونه تصرّفا في مال الغير منهيّ عنه ، فكيف يمكن الحكم بتناول الأمر بالمسح على الجبائر له ! ؟ وإلّا لحصل الاجتماع الممتنع ، فلا بدّ من القطع بعدم الجواز كما في جملة من الكتب ، وعليه فهل يجب وضع المباح على المغصوب أم لا ؟ فيه إشكال .
والظاهر أنّه لا إشكال في الاجتزاء بالمسح على المغصوب مع الجهل والنسيان ؛ لعدم النهي حينئذ .
قال في الجواهر :
أمّا لو كانت الجبيرة محرّمة بغير الغصب كالحريريّة مثلا ، أو كونها من لباس الذهب للذكر ، فلا بأس بالمسح عليها ؛ لأنّ الحرمة خارجيّة « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) مشارق الشموس ، ص 150 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 535 .