على الوجه المذكور ، وجب المسح عليها مطلقا ، سواء كانت على المنكسر ، أو المجروح ، أو المقروح ، ولا يكتفى بغسل ما على حول ذلك على الأشهر الأظهر ، بل لا خلاف فيه يظهر بين من سلف من أصحابنا وغبر ، إلّا ممّن شذّ وندر ممّن تأخّر « 1 » ، وادّعى الشيخ في الخلاف « 2 » ، والعلّامة في المنتهى والتذكرة « 3 » ، والماتن في المعتبر « 4 » الإجماع عليه .
وفي الأوّل بعد أن حكم بالمسح قال :
دليلنا : قوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 5 » وإيجاب نزع الجبائر فيه حرج ، وأيضا إجماع الفرقة . انتهى .
وفي الثاني :
والجبائر تنزع مع المكنة ، وإلّا مسح عليها وأجزأ عن الغسل ، وكذا العصائب التي تعصب بها الجرح والكسر ، وهو مذهب علمائنا أجمع . انتهى .
وفي الثالث : « وإن لم يمكن ، مسح عليها ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولا نعرف فيه مخالفا » . انتهى ، أي حتّى من العامّة .
وفي الرابع :
وإلّا مسح عليها ولو في موضع الغسل ، وهو مذهب الأصحاب ، ولو لم يوضع على طهر .
انتهى .
ونسبه في الحدائق « 6 » إلى الأصحاب ، وهو أيضا ظاهر في دعوى الإجماع ، وادّعاه أيضا في الجواهر والمستند « 7 » وشرح الإرشاد للوالد رحمه اللّه ، وحكي دعواه عن الحبل المتين والمشارق « 8 » .
هامش
( 1 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 111 .
( 2 ) الخلاف ، ج 1 ، ص 159 ، المسألة 110 .
( 3 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 128 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 207 .
( 4 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 161 .
( 5 ) الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 6 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 383 .
( 7 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 526 ؛ مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 203 .
( 8 ) الحبل المتين ، ص 26 ؛ مشارق الشموس ، ص 149 .