[ التذييل ] الثالث : كما يحرم التثليث في جميع الأعضاء ، كذلك يحرم في بعضها .
قيل : « وكذا في البعض من البعض » « 1 » . قال في المستند :
وعلى هذا فيحصل الإشكال في الغرفات المتعدّدة ، سيّما إذا استوعب كلّ منها أكثر العضو أو كثيرا منه ؛ إذ لا يشترط إمرار اليد في تحقّق الغسل ، وظاهر الأردبيلي الميل إلى ترك الغرفة الثالثة مطلقا ؛ لعدم معهوديّتها « 2 » . انتهى .
[ التذييل ] الرابع : هل المترتّب على التثليث هو الحكم الشرعي
- أي الحرمة خاصّة - مطلقا ، أم الوضعي - أي البطلان - أيضا كذلك ؛ أم الأوّل إذا ثلّث في الوجه واليد اليمنى ، والثاني لو ثلّث فيهما وفي اليسرى ، أو في اليسرى خاصّة ؟ أقوال :
أوّلها : مختار الماتن في المعتبر وقد قدّمنا « 3 » عبارته ؛ وعلّل بأنّه لا ينفكّ عن ماء الوضوء الأصلي . وفيه نظر قد عرفت وجهه .
وقد يستدلّ له بالأصل ، واستصحاب الصحّة ، فتأمّل .
وثانيها : مختار أبي الصلاح الحلبي ، على ما حكاه عنه جملة من الأصحاب . قال في الذكرى : « وبالغ أبو الصلاح فأبطل الوضوء بالثالثة . وهو حسن إن مسح بمائها » « 4 » . انتهى .
وربما ينقل عنه أنّه قال : « لا يجوز تثليث الغسل ، فإن ثلّث بطل الوضوء » « 5 » . انتهى .
وظاهره بطلان الوضوء بالتثليث مطلقا ، كما صرّح به جماعة ، فتأمّل .
والدليل عليه قوله : « من توضّأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له » « 6 » . وقوله : « والثالثة بدعة » « 7 » .
هامش
( 1 ) قاله النراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 193 .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 193 .
( 3 ) في ص 443 .
( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 184 .
( 5 ) الكافي في الفقه ، ص 133 .
( 6 ) تقدّم تخريجه في ص 405 .
( 7 ) تقدّم تخريجه في ص 424 .