وعن المصباح :
هذا من الأمثال التي جرت في كلامهم بأسماء الأعضاء ولا يريدون أعيانها ، بل وضعوها لمعان غير معاني الأسماء الظاهرة « 1 » . انتهى .
ويقال : رغمه - كعلمه ومنعه - : كرهه . والرغم - مثلّثا - : الكره .
وفي القاموس : « الرغام : تراب ليّن أو رمل مختلط بتراب » « 2 » . انتهى .
( أمّا ) أي مهما يكن من شيء ( بعد ) الثناء على اللّه وأوليائه المعصومين . فكلمة « أمّا » نائبة عن كلمة الشرط وفعله ، ولذا يلزم بعدها الفاء ، كما أنّه يلزمها الاسم ؛ لوقوعها موقع اسم هو المبتدأ أيضا .
قال نجم الأئمّة الرضي رحمه اللّه في شرح الكافية :
واعلم أنّ « أمّا » موضوعة لمعنيين :
لتفصيل مجمل ، نحو قولك : هؤلاء فضلاء : أمّا زيد ففقيه ، وأمّا عمرو فمتكلّم ، وأمّا بشر فكذا ، إلى آخر ما تقصد .
ولاستلزام شيء لشيء ، أي أنّ ما بعدها شيء يلزمه حكم من الأحكام ، ومن ثمّ قيل : إنّ فيه معنى الشرط ؛ لأنّ معنى الشرط أيضا استلزام شيء لشيء ، أي استلزام الشرط للجزاء .
والمعنى الثاني - أي الاستلزام - لازم لها في جميع مواقع استعمالها ، بخلاف معنى التفصيل فإنّها قد تتجرّد عنه .
وقد التزم بعضهم هذا المعنى أيضا فيها في جميع مواقعها ، فالتزم ذكر المتعدّد بعدها ، وحمل قوله :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
بعد قوله :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ
« 3 » على معنى « وأمّا الراسخون في العلم » .
وهذا وإن كان محتملا في هذا المقام إلّا أنّ جواز السكوت على مثل قولك : « أمّا زيد فقائم » يدفع دعوى التزام التفصيل فيها .
هامش
( 1 ) المصباح المنير ، ص 231 . « ر غ م » .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 121 . « ر غ م » .
( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 7 .