على الوجوب ، السليم عن المعارض ، ودليل الكراهة لا يقدّم على دليله ، مضافا إلى التضادّ بينهما لو قلنا بهما ، فتدبّر .
تتمّة
يكره طول الجلوس على الخلاء ، كما صرّح به جماعة .
والدليل عليه - مضافا إلى هذا - ما رواه الصدوق بإسناده المذكور في الخصال عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن الصادق عليه السّلام عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور » « 1 » . انتهى .
والباسور : علّة معروفة ، والجمع : البواسير ، كذا في القاموس « 2 » .
وحكى في مجمع البيان عن لقمان :
أنّ مولاه دخل المخرج ، فأطال الجلوس ، فناداه لقمان : إنّ طول الجلوس على الحاجة يفجع الكبد ، ويورث منه الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس ، فاجلس هونا وقم هونا ، قال : فكتب حكمته على باب الحشّ « 3 » .
وهو - بالحاء المهملة الثلاثة - المخرج .
وروى الشيخ عن الباقر عليه السّلام أنّ لقمان قال لابنه : « طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور » قال : « فكتب » « 4 » ، إلى آخره .
ويكره أيضا التخلّي على القبور ، بل وبينها ؛ لرواية محمّد بن مسلم ، المذكورة ، وفيها :
« ولا تطف بقبر » « 5 » إلى آخره .
والطوف : الغائط ، يقال : طاف طوفا : إذا ذهب إلى البراز ليتغوّط .
هامش
( 1 ) الخصال ، ص 18 ، ح 65 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 336 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 20 ، ح 4 .
( 2 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 386 . « ب س ر » .
( 3 ) مجمع البيان ، ج 4 ، ص 317 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 337 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 20 ، ح 5 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 352 ، ح 1041 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 336 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 20 ، ح 1 .
( 5 ) في ص 667 .