قال محمّد بن موسى : قال لي موسى بن سريع : كان يوحنّا يزور قبر الحسين عليه السّلام وهو على دينه ، ثمّ أسلم بعد هذا وحسن إسلامه « 1 » . انتهى . فليتدبّر .
ويلحق بهذه التربة تربة سائر الأئمّة المعصومين ؛ لما ذكر من ثبوت الحرمة لها ، وبه صرّح جماعة .
ويمكن إلحاق تربة مشاهد العلماء والصالحين بتربتهم ؛ للوجه المذكور ، فتأمّل .
ومن تلك الأمور حجر زمزم ، وبه صرّح جماعة ، فتأمّل .
ومنها : ورق المصحف ، بل مطلق ما كتب عليه القرآن ولو كان آية .
والدليل عليه - مضافا إلى ما ذكر - ما دلّ على حرمة مسّ القرآن بالجنابة ؛ نظرا إلى [ أنّه ] إذا كان المسّ حراما فالاستنجاء به حرام بطريق أولى .
وقد يستدلّ أيضا بقوله تعالى :
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
« 2 » . وقوله :
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً
« 3 » . انتهى ، فتأمّل .
ومنها : ما كتب عليه اسم من أسماء الله ، أو من أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، ذكره جماعة .
ومنها : ما كتب عليه أحاديثهم عليهم السّلام مطلقا ، بل مطلق العلوم الدينيّة ، صرّح به جمع من أصحابنا ، فليتأمّل .
تذييل
لو استنجى بما ذكرنا أنّ الاستنجاء به محرّم ، وأزال به النجاسة ، فهل يحكم بطهارة المحلّ ، أو لا بدّ له من التطهير بمعنى أنّ التطهير الشرعي لا يحصل بالمحرّم ؟ قولان ، أشهرهما - كما قيل - : الأوّل .
وهنا قول ثالث بالتفصيل بين ما يوجب استعماله الحكم بكفر فاعله كاستعمال المحترم
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ، ص 320 ، ح 649 .
( 2 ) عبس ( 80 ) : 13 و 14 .
( 3 ) البيّنة ( 98 ) : 2 .