يظهر ممّا تقدّم كجوابه .
ودليل السادس - وهو مذهب الشهيد في الذكرى - ما أشار إليه بقوله فيها :
لو نوى وضوءا مطلقا لم يكف ؛ لاشتراكه بين الواجب والندب ، والمبيح وغيره ، ولو نوى الكون على الطهارة ، فالأقرب : الصحّة ؛ لأنّ الطهارة تمتنع بدون رفع الحدث . ولو نوى استباحة ما الطهارة مكمّلة له ، كقراءة القرآن ودخول المساجد ، فالأقرب : الصحّة إن نوى إيقاعها على الوجه الأفضل ؛ لتوقّفه على رفع الحدث « 1 » . انتهى .
وفيه ما عرفت .
واعلم أنّ الوضوء إذا صحّ معه الصلاة فلا شبهة في كفايته لسائر الغايات وإن اختلفوا في العكس كما عرفت ، وذلك ؛ لأنّ الغرض حصول الطهارة أو ما في حكمها وقد حصلت .
نعم ، لا يكفي الوضوء السابق على الحيض ؛ لانتقاضه به قطعا ، فينبغي التجديد لحصول ما في حكم الطهارة ، وكذلك السابق على الجنابة ، فليتأمّل .
[ آداب الخلوة ]
الأمر ( الثاني في ) البحث عن ( آداب الخلوة )
عن الناس للبول والغائط ، أو عنهما كالتخلّي .
وهذه الآداب إمّا واجبة ، وإمّا مستحبّة
[ الكلام في الواجبات من آداب الخلوة ]
[ من الواجبات ستر العورتين ]
( فالواجب ستر العورتين ) .
قال في الذخيرة :
أي جلوسه بحيث لا يرى عورته الناظر المحترم إلّا ما استثني كالزوجة والمملوكة غير المزوّجة والمعتدّة « 2 » . انتهى .
والتقييد بالمحترم ؛ لإخراج الصبيّ والمجنون .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 111 .
( 2 ) ذخيرة المعاد ، ص 15 .